السيد محمد جواد العاملي

259

مفتاح الكرامة

--> ( 1 ) المبسوط : فروع في العارية ج 3 ص 58 . ( 2 ) كشرائع الإسلام : في العين المعارة ج 2 ص 173 . ( 3 ) تقدّم في ج 17 ص 393 - 394 ( 4 ) كالمحقّق في شرائع الإسلام : في عقد الإجارة ج 2 ص 179 ، والشهيد في اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 162 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في أنّ الإجارة هل تبطل بالموت ج 9 ص 198 . ( 5 ) سيأتي في ص 442 - 452 . ( 6 و 7 ) لا يخفى أنّ النقل في عبارة الشيخ كنفس عبارته في المبسوط والخلاف مختلفٌ ، فالمنقول عنه في الحدائق عن المبسوط والخلاف بعد نقل أصل الحكم أي منع الإجارة قال : لأنّه عبث والنفع منه قبيح ، وإذا لم يجز النفع فإجارته قبيحة ، انتهى . وفي المختلف : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يجوز إجارة حائط مزوّق أو محكم للنظر إليه والتفرّج فيه والتعلّم منه لأنّه عبث والمنع منه قبيح ، فإذا لم يجز المنع فإجارته قبيحة ، انتهى . وأمّا كتاباه ففي المبسوط - بعد الحكم بعدم جواز إجارته للنظر والتعلّم منه - قال : لأنّ ذلك عبث لا غرض فيه حكميّ ، وفي الخلاف : لا يجوز إجارة حائط مزوّق أو محكم للنظر إليه والتفرّج به والتعلّم منه - إلى أن قال - : دليلنا أنّ ذلك عبث والتعلّم منه قبيح ، وإذا لم يجز التعلّم منه فإجارته قبيحة ، انتهى . وهذه العبارات كما ترى تختلف في ذِكر التعليل للمنع عن إجارة الحائط المزوّق ، ففي بعضها أنّ قبح المنع عن التفرّج والتعلّم من الحائط المذكور هو علّة المنع عن إجارتها ، وهذا هو الّذي نقله عنه في المختلف وتبعه الشارح ، وهذا هو الموافق لظاهري المبسوط والخلاف المطبوعين عندنا ، وفي بعضها أنّ قبح النفع عنه هو علّة المنع عن إجارتها كما نقله عنه في الحدائق ، ولكنّ الظاهر أنّ الأصحّ هو الأوّل وذلك لضرورة عدم قبح النفع عن الحائط المزوّق ، بل وعدم المنع عن الانتفاع به شرعاً لأنّ الانتفاع أعمّ من النظر أو القعود تحته وأمثالهما ، فلا تصحّ أن تكون هذه علّة للمنع عن إجارته شرعاً ، فالنتيجة هي : أنّ العلّة الصحيحة للمنع عن إجارته لا بدّ أن تكون هي قبح المنع عن الانتفاع به ، فما يقبح المنع عن الانتفاع به تقبح إجارته لأنّ الإجارة إنّما هي للنفع ، فإذا كانت المنفعة سبيلة فلا وجه لإجارته . هذا ولكن ذلك أيضاً غير تامّ لأنّه ليس كلّما يقبح المنع عن الانتفاع به تقبح إجارته كما أنّ أصل الصغرى أيضاً ممنوعة ، والتوضيح يخرج عمّا تقتضيه الحاشية . فراجع الحدائق : ج 21 ص 553 ، والمختلف : ج 6 ص 168 ، والمبسوط : ج 3 ص 240 ، والخلاف : ج 3 ص 501 ، وتأمّل .